الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

10

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الحارث بن قيس ، قال الكشي انه كان جليلا فقيها وكان أعور « 1 » والظاهر أن هذا أيضا ذاك ، وكأنه لما ذكره الشيخ . أقول ولا يخفى ما فيه . وذكره الكشي مرة بعنوان الحارث الأعور مجردا ومرة عند ذكر أخويه علقمة وأبى فهم قدس سره ، انهم ثلاثة رجال ومثل هذا في الكشي كثير . والحق انه كذلك ولذا : ذكر ابن داود رجلين الحارث بن الأعور راويا عن الكشي ، والحارث بن قيس راويا عن الكشي والشيخ . وفي أكثر نسخ الخلاصة أيضا لفظ ابن موجود بين الحارث والأعور « 2 » ولم أجد في الكشي وهو متعدد عندنا ، ولعل هذا منشأ الاشتباه ، واللّه اعلم ، انتهى « 3 » . والمراد مما ذكر فيما سبق من قولنا : كما توهم ، يحتمل ان يكون إشارة إلى ما نقل عن النقد . وقال الذهبي : الحارث بن عبد اللّه الهمداني شيعي لين . قال النسائي وغيره ليس بالقوى وهو ابن أبي داود ، وكان أفقه الناس وأحب الناس وأفرض الناس « 4 » ، مات سنة : خمسة وستين وقال ابن حجر : الأعور الهمداني ( بسكون الميم ) الحوتى ( بضم المهملة وبالمثناة ) الكوفي ، أبو زهير الأعور صاحب علي عليه السلام « 5 » . كذبه الشعبي في رأيه ورمى بالرفض في حديثه ، ضعف ، وليس له عند النسائي سوى حديثين ، مات في خلافة ابن الزبير ، انتهى . وفي تفسير أبي عبد اللّه محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي في باب فضايل القرآن ،

--> ( 1 ) - 28 ، الخلاصة . ( 2 ) - 28 ، الخلاصة . ( 3 ) - 80 ، نقد الرجال ( 4 ) - أي : أعلم الناس بالفرائض . ( 5 ) - 192 ج 7 ج 7 ، لسان الميزان